الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

23

مجموعة الرسائل

يحبنا منقوصا حقه أو قال حظه أصبحت قريش تفتخر على العرب بان محمدا صلى الله عليه وآله قرشي ، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بان محمدا كان عربيا ، فهم يطلبون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا ، اجلس يا أبا عمران فهذا صباحنا من مسائنا . واخرج نحوه ابن سعد بسنده عن المنهال بن عمرو . جاء بعد بني أمية بنو العباس ، فلم تكن وطأتهم على أهل البيت وعترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وشيعتهم ومحبيهم بأخف من أسلافهم ، ان لم نقل بأنهم كانوا أشد من أولئك ظلما وعنفا واضطهادا لهم . اذانهم بالإضافة إلى المسلك المنحرف الذي سلكوه من وضع الأحاديث ، وبالإضافة إلى انهم كبني أمية أحيوا ما أماته الاسلام من السنن الملوكية ، اخذوا يباشرون هم بأنفسهم أو بالايعاز إلى عمالهم المنحرفين ، قتل كل من يعترض سبيل مسلكهم الظالم أو يخشون اعتراضه ، حتى أزهقوا الكثير من النفوس الطاهرة ، وسفكوا الجم من الدما الزكية من أكابر أهل البيت وشيعتهم ومحبيهم . لم يهمل التاريخ مظالم مثل المنصور والهادي وهارون وغيرهم من ملوك بنى العباس . ولم يهمل ما فعله المتوكل بابن السكيت امام العربية المعروف ، فإنه كان قد ندبه إلى تعليم أولاده ، حتى جاء يوم جمعهم في مجلس واحد ، فنظر المتوكل إلى ولديه المعتز والمؤيد وخاطب ابن السكيت قائلا له : من أحب إليك هما يعنى ولديه المذكورين أو الحسن والحسين ؟ فقال : قنبر يريد به مولى علي عليه السلام خير منهما ، فامر حينئذ الأتراك فداسوا بطنه حتى مات . وقيل : امر باستلال لسانه فاستلوه حتى مات . وذكر ابن حجر في ترجمة علي بن نصر الجهضمي من شيوخ الستة : قال أبو علي بن الصواف عن عبد الله بن أحمد لما حدث نصر بن علي بهذا الحديث يعنى حديث علي بن أبي طالب ( ان رسول الله اخذ بيد حسن وحسين فقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان في درجتي يوم القيامة ) امر المتوكل بضربه الف سوط ، فكلمه فيه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له : هذا من أهل السنة ، فلم يزل به حتى تركه . ذلك هو الأثر لتدخل السياسة المنحرفة في الأمور ، فهل ترى أنشدك الله لهذه